السيد البجنوردي
300
القواعد الفقهية
المرتد الفطري لان يتملك ملكا جديدا - لا أساس لهما . فرع : قال في التذكرة : المشهور بين علمائنا أن العبد لا يملك شيئا ، سواء ملكه مولاه شيئا أو لا 1 . واستدلوا على ذلك بقوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) 2 . ولا يصح سلب القدرة عنه بقول مطلق إلا فيما إذا لا يملك ، وإلا له القدرة على ماله بأن يهبه ، أو يقفه ، أو يصرفه في الخيرات ، أو غير ذلك . وفيه : أنه لا تنافي بين سلب القدرة وبين كونه مالكا ، لامكان أن يكون محجورا مع كونه مالكا ، ولذلك ذكر الفقهاء أن أحد أسباب حجر المالك عن التصرف في ماله هو الرقية . وأيضا استدلوا على أنه لا يملك بقوله تعالى : ( هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) 3 . وجه الاستدلال : أن الله تعالى نفى مشاركة مخلوقاته معه في الفاعلية ، بأن ضرب مثلا ، وهو أنه كما أن العبد للموالي العرفية لا شراكة لهم مع مواليهم فيما يعطون أو يمنعون ، كذلك العبيد الحقيقية ، أي عباد الله جل وعلا لا شراكة لهم فيما يعطي الله أو يمنع ، إذ ليس لهم شئ ولا يقدرون على شئ . وهذا يدل دلالة واضحة على كونهم لا يملكون شئ ، وإلا لم يكن سلب القدرة عنهم صحيحة . وبعبارة أخرى : نفى الله سبحانه تساوي عباده معه ، وشبه نفيه لذلك بنفي تساوي عبيد عباده مع مواليهم العرفية . وهذا لا يستقيم مع كونهم مالكين . وفيه : ما تقدم إن المنفي هو تسلطهم على التصرفات وأنهم مثل الصبيان
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 8 . ( 2 ) النحل 16 : 75 . ( 3 ) الروم 30 : 28 .